قوائم “الحراقة” تتزايد، أشلاء الشباب الجزائري تتناثر على طول شواطئ الشريط الساحلي، ودموع الأمهات تمتزج بالموج الغادر أملا في عودة الإبن المغادر..
يحدث كل هذا أمام أنظارنا وأبصارنا، في ظل صمت رهيب للمجتمع المدني والسلطات
العمومية، وفي ظل تراجع كبير على كل المستويات في وقت تنشغل الجماعة الحاكمة
بتحضير فتوى التمديد والتأجيل..
أولادنا يموتون في عرض البحار ومسؤولينا سيجتمعون في زرالدة لبحث كيفية تمديد عمر الأزمة وتأجيل الخروج من نفس المأزق الذي وقعنا فيه سنة 1988 وأدى إلى انتفاضة أكتوبر ثم عشرية سوداء دامية خلفت آثارا مدمرة يراد لها أن تتكرر بعد ثلاثة عقود من الزمن ..
سنحتاج إلى معجزة لتفويت الفرصة على المغامرين، ومعحزة أخرى لإعادة بناء ما تم تهديمه..
حفيظ دراجي
21 ديسمبر 2018