hafid derradji

هاجس الإخفاق يخيم على المنتخب السعودي!

خسارة المنتخب السعودي على ميدانه وسط جماهيره أمام اليابان في الجولة الثالثة لتصفيات كأس العالم 2026 شكّل صدمة كبيرة في الأوساط الإعلامية والفنية والجماهيرية السعودية التي لم تتردد في انتقاد خيارات وتغييرات المدرب ومردود اللاعبين، وعبَّرت عن تخوفها من الإخفاق في التأهل إلى المونديال في أسهل تصفيات قارية، يبلغ فيها عدد المنتخبات المتأهلة عن قارة آسيا ثمانية + واحد، ما يضع الجميع تحت ضغوطات كبيرة عشية المواجهة الرابعة أمام البحرين اليوم في جدة، والتي سيخوضها الأخضر السعودي وسط تحذيرات من هاجس إخفاق تاريخي مرتقب إذا استمر الحال على ما هو عليه.

المدرب روبيرتو مانشيني الذي تلقى الهزيمة السادسة له من أصل 17 مباراة خاضها لحد الآن مع الأخضر، واستعمل 30 لاعبًا في التشكيلات الأساسية خلال التسع مباريات الأخيرة، عاد للحديث عن نقص المنافسة للاعبين الدوليين السعوديين الذين لا يشاركون مع نواديهم في مباريات الدوري بسبب كثرة الأجانب، ما دفعه للاعلان صراحة أنه سينافس على المركز الثاني مع أستراليا مستنفِرًا الجماهير السعودية، ومقللًا من شأن المباراة مع المنتخب البحريني الذي يلتقيه اليوم الثلاثاء في جدة برسم الجولة الرابعة في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين بين منتخبين يحتلان المركز الثاني برصيد أربع نقاط رفقة أستراليا التي تتنقل إلى طوكيو لمواجهة اليابان في مهمة صعبة، ضد المرشح الأول للتأهل في ريادة المجموعة.

صحيح أن الياباني هو أحد أقوى المنتخبات في آسيا، والمرشح الأول للتأهل إلى المونديال، وكان يستحق الفوز على السعودي لأول مرة في تاريخ المواجهات على الأراضي السعودية، لكن الخيارات الفنية والتكتيكية للمدرب الإيطالي لم تكن مُوفقة، والمردود الفردي والجماعي للاعبين كان مُخيبًا و مثيرًا للتساؤلات وعلامات الاستفهام، ومحبطًا لمعنويات الجماهير التي راحت تطالب برحيل مانشيني بعد أن نفد صبرُها، وتبين بأن مأمورية التأهل ستكون صعبة للغاية، خاصة أن المنتخب السعودي سينتقل منتصف شهر نوفمبر القادم إلى إندونيسيا وأستراليا، وتنتظره تنقلات صعبة في جولات قادمة إلى اليابان والبحرين قبل أن يستضيف أستراليا في الجولة الأخيرة.

في ظل التذمر الكبير في الأوساط الكروية السعودية، والخوف من الإخفاق تعالت الأصوات المُطالبة بإقالة المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني ما دفع رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل إلى الخروج عن صمته و التأكيد على أن مانشيني باق في منصبه حتى نهاية التصفيات، خاصة مع صعوبة إيجاد البديل في الظرف الراهن، وضيق الوقت، ونقص المُنافسة بالنسبة للاعبين الدوليين الذين لا يشاركون مع نواديهم في مباريات الدوري بسبب كثرة المُحترفين الأجانب حيث صارت نقمة على المنتخب الأول.

سابق لأوانه الحديث عن إخفاق سعودي في التأهل إلى مونديال 2026 بعد ثلاث جولات، والحكم على مانشيني، لكن المأمورية لن تكون سهلة، وتقتضي الجهد والصبر والتركيز الجيد، واستعادة الثقة لتجاوز الضغوطات الجماهيرية والإعلامية، وطموحات باقي المنافسين على بطاقات التأهل.

حفيظ دراجي

جريدة الراية 14 أكتوبر 2024

حفيظ دراجي

Advertisement

تابعوني على شبكات التواصل