لا داعي للتهويل و تخويف الشعب الجزائري بمن يختلفون معنا في الآراء والمواقف، ومن يوصفون لدى البعض بالمندسين والمغامرين والمتطرفين والزواف واللحاسين وغيرها من النعوت..
الشعب الجزائري أكبر من كل هؤلاء وأولئك الأفراد والجماعات التي لا تعبر عن رأي الاغلبية، لكن لا يمكن إقصاؤها ومنعها من التعبير وطرح أفكارها مهما كانت متطرفة لأنها أصوات جزائرية ستتراجع مع الوقت ومع انطلاقة الحوار الفعلي الذي سيفضي إلى اتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية التوافقية التي تقودنا إلى العودة للصندوق الفيصل..
من المفروض الاحتكام إلى الدستور يلغي أي حوار، لكن الحوار الذي يدعو إليه الجميع يبدو أنه هو الذي سيقرر ما يجب فعله، لذلك يجب أن يبدأ بمبادرة من سلطة الأمر الواقع التي عليها التنازل بالاستغناء عن بعض رموزها حتى تنخرط كل القوى الفاعلة..
بالموازاة مع الحوار يجب على الحراك الشعبي أن يستمر بقوة في الضغط لحماية ثورته وإرادته في تغيير النظام وترحيل بقايا العصابة ثم بناء الدولة التي يريد ..
التعبير عن الرأي ليس كفرا بل حق و واجب على كل واحد منا، والحوار لا يلغي استمرار الحراك بل سيرافقه..
حفيظ دراجي
5 يونيو 2019


